ابن أبي مخرمة
255
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
فنسب نفسه إلى الشراة ، وهم الخوارج المتسمون بهذا الاسم لكونهم بزعمهم باعوا أنفسهم بالجنة ) « 1 » . وقولها في أول البيت الثالث عشر « 2 » : ( بتل نباثى ) والنباثى - بضم النون وبعده موحدة ثم ألف ثم مثلثة مفتوحة - مضاف إلى التل المعروف في برقة الموصل . ( والعدملي ) في البيت الأخير - بعين فدال مهملتين - : القديم . قال الشيخ اليافعي : ( وقد أبدعت في شعرها المذكور ، وما سمعت من أشعار النساء أبلغ من شعرها وشعر الخنساء في أخيها صخر ، ومن شعر الخنساء البليغ قولها من أبيات : [ من البسيط ] وإن صخرا لتأتم الهداة به * كأنه علم في رأسه نار وقد أبدعت في التشبيه وناسبت بين طرفي البيت ؛ لأنها لما جعلته هادي الهداة . . شبهته بدليل على دليل ، وهما الجبل والنار ، كما أبدعت أخت الوليد بن طريف في معاتبتها لشجر الخابور ، وتبكيتها له على عدم تساقط ورقه لاحتراقه بنار الحزن على قتل أخيها المذكور ، واستعارت استعارة بالغة تشعر بكون الكون جديرا بأن يحزن على فقد من اتصف بالأوصاف الجميلة التي ذكرتها ) « 3 » . 854 - [ حفص القارئ ] « 4 » حفص بن سليمان ، قارئ الكوفة وتلميذ عاصم . حدث عن علقمة بن مرثد وجماعة . وتوفي سنة ثمانين ومائة وعمره تسعون سنة .
--> ( 1 ) « مرآة الجنان » ( 1 / 372 ) . ( 2 ) بل الرابع عشر ، وذلك على ترتيب المصنف رحمه اللّه تعالى ، وإلا . . فالبيتان الأخيران هما مطلع المرثية . ( 3 ) « مرآة الجنان » ( 1 / 372 ) . ( 4 ) « التاريخ الكبير » ( 2 / 363 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 11 / 85 ) ، و « معرفة القراء الكبار » ( 1 / 140 ) ، و « العبر » ( 1 / 276 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 378 ) ، و « شذرات الذهب » ( 2 / 357 ) .